هل أنت راضٍ عن خطاب السيد الرئيس محمد حسنى مبارك ؟

منتديات وا إسلاماه

الاقسام

PostHeaderIcon مليارات تخرج وعقائد تدخل



60مليار دولار سنوياتحول من الخليج إلى دول العمالةالتي تكاثرت حتى أصبح أبناء المنطقة أنفسهم لا يجدون العمل أحيانا ، ولو كانت تلك المليارات إلى العمالة المسلمة لهان الأمر وسهل الخطب ، ولكن أغلب العمالة هم ممن يحملون أفكارا وعقائدا مخالفة للإسلام وتعاليمه ؛ مما يهدد بالخطر على الهوية والقيم والعقيدة والدين.
ومما دار في منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل:
يقول الدكتور حسن الأنصاري مدير مركز الخليج للدراسات في مداخلته بجلسة "الهوية الوطنية والهجرة والعقيدة" ضمن "منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل" إن الطفرة المالية في منطقة الخليج لعبت دورا مهما في استقطاب العمالة الأجنبية، منوها بعدم قدرة التعليم على مواكبة الطفرة الاقتصادية لمنطقة الخليج، وأشار في هذا الصدد إلى أن نسبة كبيرة من الخريجين في الخليج لا يجدون فرص عمل.
وأضاف د. الأنصاري: "لقد ساهم اتساع القطاع الحكومي في عدم دخول العمالة الخليجية للعمل في قطاعات أخرى كالقطاع الخاص، مقابل استخدام هذا القطاع للعمالة الوافدة الآسيوية لقلة أجورها وندرة مطالباتها وعدم كللها، مما أثر على التركيبة السكانية لدول الخليج بسبب الاعتماد شبه الكامل على العمالة الوافدة". وقال إن دول الخليج بوجود هذه العمالة تعتبر أكبر مصدر للتحويلات المالية، وأشار إلى أن من 40 — 60 مليار دولار سنويا تحول من الخليج إلى دول العمالة يذهب 40% منها إلى آسيا، و30% إلى الشرق الأوسط، و30% إلى باقي دول العالم، موضحا أن تلك التحويلات تلعب دورا مهما في اقتصاد دول تلك العمالة.
وألمح إلى وجود تخوف من قبل مواطني دول مجلس التعاون من أن تفقد الأقلية الخليجية امتيازاتها إذا ما تم تسييس موضوع العمالة الوافدة. وقال إن على الدول أن تتحمل المسؤولية عن قضيتي العمالة الوافدة والكفالة.
ويقول الدكتور عبد الخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت في مداخلته إن قضية المواطنة والهوية الوطنية هي قضية عالمية بامتياز في الوقت الحالي، ولكن هل هذه القضية تأخذ أبعادا حرجة وخطرة وملحة بالنسبة لدول الخليج العربي ، خاصة الصغيرة منها والسبب في ذلك يعود إلى ظاهرة غير طبيعية تراكمت خلال الثلاثين عاما الماضية في هذه الدول وهي أن نسبة المواطنة في هذه الدول تتراجع سنة بعد سنة ويوما بعد يوم في الوقت الذي نرى أن نسبة الوافدين والأجانب تتزايد يوما بعد يوم، ففجأة بعد 30 سنة من النمو الاقتصادي السريع أحيانا وجدنا أنفسنا أمام حالة أصبح فيها المواطنون أقلية تتضاءل في أوطانهم، ووجدنا فجأة جاليات تتزايد ، فما لا يقل عن 200 جنسية وثقافة مختلفة أصبحت تشكل الكم الهائل والنسبة الكبرى التي تصل أحيانا إلى 80% من إجمالي عدد السكان في بعض الدول الخليجية.
هذا الوضع الذي نسميه أحيانا تأدبا وتلطفا بالغريب ، والخطير هو وضع محرج جدا وغير مسبوق ربما في التاريخ وله تداعيات ضخمة وخطيرة لأسس ومسلمات الهوية الوطنية بما في ذلك تهديد عروبة أبناء هذه المنطقة ، وتهديد العقيدة ، وتهديد النسيج الاجتماعي، وأيضا تهديد الأمن أحيانا وكذلك مفهوم المواطنة، وهذه المشكلة موجودة في الوقت الحالي وفي المستقبل ، فسنويا نسبة المواطنة في هذه الدول في تراجع وربما بنسبة 1% نتيجة للنمو الاقتصادي لدول الخليج وإذا استمر هذا التراجع ففي بعض الدول في منطقة الخليج العربي ستصل نسبة المواطنين إلى 5% سنة 2020 وربما إلى 0% مستقبلا وهذا الاحتمال لم يعد مجرد احتمال نظري وإنما احتمال واقعي إذا استمر هذا النهج في النمو الاقتصادي وأغلب الظن أن النمو السريع في الاقتصاد سيستمر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
الشرق 2/6/2010م ، باختصار.

.

الارشيف